علي أصغر مرواريد

434

الينابيع الفقهية

قيل : في الأولى كذلك ، كان أقرب لسقوط اعتبار الطرف مع السراية كما لو قطع يده وآخر رجله ثم الأول يدا أخرى وسرى الجميع فإنهما يتساويان قصاصا ودية . ولو وجد مع زوجته أو ولده أو غلامه أو جاريته من ينال دون الجماع كان له دفعه ، فإن امتنع فله قتله . ومن اطلع على قوم فلهم زجره ، فإن امتنع من الكف عنهم فرموه بحصاة أو عود فهدر ، ولو بادروا إلى رميه من غير زجر ضمنوا الجناية . ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره ، فإن رماه حينئذ ضمن إلا مع تجرد المرأة فإنه له رميه لو امتنع بالزجر عن الكف إذ ليس للمحرم التطلع على العورة والجسد . وللإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه ولا ضمان لو تلفت . ولو انتزع المعضوض يده فسقطت أسنان العاض فلا ضمان ولن تخليص نفسه باللكم والجرح ، فإن لم يمتنع جاز قتله ولا يرتقي إلى الأصعب إلا مع الحاجة إليه ، فإن ارتكبه مع إمكان الدفاع بالأسهل ضمن . ولو أدب زوجته على الوجه المشروع قيل : يضمن ، لأن التأديب مشروط بالسلامة ويشكل بأنه من التعزير السائغ . أما الصبي لو أدبه أبوه أو جده له ت فمات ضمنا ديته في مالهما . ولو قطع سلعة بإذن صاحبها فمات فلا دية ، ولو كان مولى عليه ضمن الدية إن كان وليا كالأب والجد وكذا الأجنبي ولا قصاص عليه . ولو قتله في منزله وادعى إرادة نفسه أو ماله وأنكر وارثه فأقام البينة أنه دخل عليه بسيف مشهر مقبلا على صاحب المنزل سقط الضمان لرجحان صدق المدعي . والفارسان إذا صال كل منهما على صاحبه ضمن ما يجنيه عليه ، فإن كف أحدهما فصال الآخر فقصد الكاف الدفع فلا ضمان عليه فيما يجنيه بالدفع مع عدم تجاوز الحاجة ويضمن الآخر الجميع . ولو تجارح اثنان وادعى كل منهما الدفع حلف المنكر .